الفيض الكاشاني

1112

علم اليقين في أصول الدين

وفي معناه أخبار أخر ، وفي بعضها « 1 » : « يذهب عرقهم في الأرض سبعين باعا » . وفي بعضها « 2 » : « والعرق يكون من طول المكث » . وقيل : إنّ جهنّم تزفر على أهل الموقف زفرة تجثوا الخلائق منها على الركب ، ويبلغ حرّها الأجواف ، فتسيل الأعراق من هولها . وفي رواية أنس : إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « لم يلق ابن آدم شيئا منذ خلقه اللّه أشدّ عليه من الموت ، ثمّ إنّ الموت أهون ممّا بعده ؛ وإنّهم ليلقون من هول ذلك اليوم شدّة حتّى يلجمهم العرق ، حتّى أنّ السفن لو ألقيت فيه لجرت » - رواه الطبراني - « 3 » . وقال بعض العلماء « 4 » : « كلّ عرق لم يخرجه التعب في سبيل اللّه - من حجّ وجهاد وقيام وصيام وتردّد في قضاء حاجة مسلم وتحمّل مشقّة في أمر بمعروف ونهي عن منكر - فيستخرجه الحياء والخوف في صعيد القيامة ، ويطول فيه الكرب » .

--> ( 1 ) - مسلم : الباب السابق ، الحديث 61 . المسند : 2 / 418 . كنز العمال : 14 / 358 ، ح 38927 . ( 2 ) - هذا مضمون أحاديث ورد في وصف الموقف ؛ جاء في الكافي ( كتاب الإيمان والكفر ، باب من منع مؤمنا شيئا . . . ، 2 / 367 ، ح 2 ) عن الصادق عليه السّلام : « من حبس حقّ المؤمن أقامه اللّه يوم القيامة خمسمائة عام على رجليه ، حتّى يسيل عرقه أو دمه » . ( 3 ) - المعجم الأوسط : 2 / 581 ، ح 1997 . وقال المنذري ( الترغيب والترهيب : ( كتاب البعث ، ذكر الحشر وغيره ، ح 5156 ، 6 / 181 ) : رواه أحمد [ المسند : 3 / 154 ] مرفوعا باختصار ، والطبراني في الأوسط . . . ، وإسنادهما جيّد . ( 4 ) - إحياء علوم الدين : كتاب ذكر الموت ، صفة العرق : 4 / 745 .